الخميس، 28 مايو 2026

الذين سرقوا جامعاتنا: الشّهادات والمناصب الفخريّة والألقاب المزوّرة (جزء 2)

 

بقلم: عبّاس داخل حسن/ فنلندا

 

   من سخرية الأحوال والأوضاع أنّ يتكاثف مَنْ هم خارج الجامعات العربيّة مع مَنْ هم داخل الجامعات العربيّة على سرقتها، وتدميرها، وتبديد مقدّراتها البشريّة والماليّة وتاريخها، ولا عجب في ذلك؛ إذ إنّ الرّاغبين في تقاسم كعكة الجامعات العربيّة، والنّهب منها دون حسيب أو رقيب هم كثر، وفي تكاثر وتزايد، في ظلّ غياب الرّقابة المجتمعيّة والمحاسبة الحكوميّة، والصّمت الإعلاميّ عن أفعالهم المشينة.

  فالذين هم خارج إطار الجامعات العربيّة يحصلون على حصصهم وافية من هذه السّرقات، ولن أتكلّم هنا عن التّنفيعات المتعدّدة الأشكال، مثل المنح المقطوعة، ودعم المشاريع الوهميّة، وتمويل البرامج المجتمعيّة، وتغطية نفقات النّشاطات اللّامنهجيّة التي لا وجود لها على أرض الواقع، والمؤتمرات القطريّة والمحلّيّة والإقليميّة والدّوليّة، وتجمّعات التّكسّب والتّربّح، مثل تسمية تجمّعات وهميّة تحت أسماء أكاديميّة رنّانة، وعلى رأسها تسميات: المتميّزين، والأساتذة الفخريين، وهيئات الباحثين، وممثّلي المجتمع المحلّيّ، والنّاشطين في المجتمعات،  والمستشارين على كلّ نوع، وغيرها من الأسماء الوهميّة التي تستورد أسماء لا قيمة لها عالميّاً، وتركّبها على رؤوس جامعاتنا، وتنفق عليها ملايين الدّولارات في فعاليّات هزيلة ضمن تفاصيل إعلاميّة فضفاضة لا تختلف عن أيّ برنامج يوميّ في محطّة ترفيهيّة، دون أيّ إضافة تُذكر لهؤلاء الضّيوف الأوغاد غير المرغوب فيهم، سوى أن يلتقط رؤساء الجامعات ووزراء التّعليم العالي صوراً تذكاريّة معهم توثّق جرائمهم في نهب الجامعات، وتصفير ميزانيّاتها على العبث، ولا شيء غير العبث.

   وهذا كلّه تبرّره الإدارات الجامعيّة اللّصة تحت باب المناصب الفخريّة الوهميّة التي تُسندها إلى رجالاتها ونسائها بمنطق المحابة والتّنفيع والاسترضاء والمحاصصة السّرّيّة بين اللّصوص، ومَنْ يدفع فاتورة ذلك كلّه؟

  بالتأكيد الميزانيّات الجامعيّة هي من تدفع فاتورة ذلك كلّه على الرّغم من أنّها تشكو كلّها من المديونيّات الكبيرة، ومن العجز عن الإنفاق على البنية التّحتيّة الجامعيّة، وتوظيف كفاءات جديدة، ورفع الرّواتب بما يتناسب مع التّضخمات المتتالية المفجعة في البلدان العربيّة.

 هذه المناصب الفخريّة الوهميّة تُسند كلّ عام بالآلاف إلى رعاع لا ناقة لهم ولا جمل في العمل الأكاديميّ أو العلميّ أو البحثيّ أو حتى المجتمعيّ، هم فقط أحباب المسؤولين في الإدارات الجامعيّة، وهم من أقاربهم ومعارفهم وأنسبائهم وأصدقائهم وعصاباتهم، وهذا ما يسقط تماماً القيمة الفخريّة لأيّ منصب فخريّ ما تمنحه الجامعة العربيّة، ويدمّر مصداقيّتها وقيمتها وأهمّيتها، فضلاً عن تكبيدها المزيد من التّجاوزات القانونيّة والأخلاقيّة والعرفيّة، إلى الجانب الخسائر الماليّة المترتّبة على ذلك؛ إذ إنّ هذه المناصب الفخريّة الوهميّة التي تظهر للعوام على أنّها مناصب دون استحقاقات ماليّة، هي في حقيقة الأمر ذات استحقاقات مالية ورواتب وحوافز ترصدها الإدارات الجامعيّة لتنفيع أولئك الشّرذمة من المتعطّلين والمتنفّعين والمتكّسبين، فضلاً عن أنّ حفلات التنّصيب في هذه المناصب الفخريّة هي ذات تكاليف ماليّة باهظة، دون الحديث عن أثر ذلك في إحباط الهمم المبدعة والكفاءات الجامعيّة لا سيما في صفوف أعضاء الهيئات التّدريسيّة الذين يُدفع بهم إلى الإحباط وإلى الظّلّ، في حين ينال مَنْ لا يستحقّ مناصب فخريّة هم الأجدر بها، وإنْ احتجّ البعض منهم على ذلك من منطلق استحقاقاتهم المهدورة، فتكون الإدارات الجامعيّة لهم في المرصاد عبر تعطيل ترقياتهم، وإفساد أجواء عملهم الجامعيّ، وملاحقتهم تحت بنود مختلفة، مثل: لجان التّحقيق والتأديب التي قد تصل أحياناً إلى فرض عقوبات أكاديميّة خطيرة عليهم، إلى حدّ فصلهم من الجامعات؛ لإجبار الجميع داخل الحرم الجامعيّ على الصّمت على الفساد الماليّ والأكاديميّ والأخلاقيّ الذين تقوم به الإدارات الجامعيّة المتتالية التي تتعامل مع المقدّر الجامعيّ على أساس أنّه إقطاع أسريّ لهم ولأعوانهم من الفاسدين.

   من ناحيّة أخرى أتوقّف مليّاً عند جريمة أكاديميّة خطيرة وبشعة ومقلقة، وهي جريمة (الشّهادات الأكاديميّة الفخريّة) التي تتلخّص في الغالب بمنح شهادة الدّكتوراة الفخريّة في تخصّص ما إلى شخصيّة ما مهما بلغ ثقلها أو خفّ إلّا أنّها لا تستحقّ ذلك، والأجدر أن تكون هذه الهبة الأكاديميّة لأناس قد ساهموا مساهمة أكيدة ومهمة ومعروفة في خدمة العلم والعلماء والمتعلّمين.

  لكن واقع الحال ليس كذلك، فنجد جامعات عربيّة عريقة أو غير عريقة تهب شهادة الدّكتوراة الفخريّة لكلّ مَنْ هبّ ودبّ ممّن ترغب الإدارات الجامعيّة العربيّة في وهبهم هذا اللّقب الرّفيع بغية الحصول على مكاسب بديلة نظير ذلك، وهذا ما يكون فعلاً، وهي مكاسب في رصيد رؤساء الجامعات ذاتهم، لا في رصيد الجامعات العربيّة المنهوبة دون توقّف على أيدي رؤسائها وإداراتهم الفاشلة.

 النّتيجة أنّه قد تكّسدتْ شهادات الدّكتوراة الفخريّة في أرصدة أناس نكرات لا ناقة لهم ولا بعير في العلم وفي دربه، وإنّما هم مجرّد نكرات في هذا الشّأن، وهم يستخدمون هذه الألقاب، ويقدّمون أنفسهم على أنّهم من حملة الدّكتوراة، ويضمّون أنفسهم ضمّاً جبريّاً كريهاً إلى صفوف حملة الدّكتوراة باستحقاق، فيثقلون المشهد بأسماء ضعيفة متهاوية، ويصفونه بالنّقص والرّذيلة وعدم الاستحقاق.

 هذا السّلوك الجامعيّ شجّع الكثير من المؤسسات والأطراف والجهات غير المخوّلة أصلاً بمنح شهادات الدّكتوراة -التي هي امتياز مفرد وحصريّ للجامعات المرّخصة لذلك والمعتمدة جامعيّاً في هذا الشّأن- على أن يشرعوا في منح شهادات الدّكتوراة الفخريّة لمَنْ هبّ ودّب، حتى لو كان أميّاً لا يستطيع القراءة أو الكتابة، أو حتى التّوقيع باسمه.

  في ظلّ غياب المساءلة القانونيّة عن ذلك شرع أولئك المتنطّعين أصحاب الشّهادات الجامعيّة الفخريّة بتقديم أنفسهم على أنّهم من حملة شهادات الدّكتوراة، بل الكثير منهم نال مناصب ووظائف تحت هذه الخديعة العلميّة الخطيرة، حتى وجدنا صفحات إعلاميّة على (الفيس بوك) أو على أيّ منصة تواصليّة تهب شهادات دكتوراة فخريّة ومناضب فخريّة، مثل: سفير ومندوب وممثّل جهة ما لمتابعين صفحاتهم الوهميّة التي لا وجود لها إلّا على تلك الصّفحات التي وهبت الدّرجات العلميّة والمناصب الفخريّة لامرأة مجهولة تتسّلى بالكتابة على صفحة (الفيس بوك)، أو لرجل نكرة لا وجود له إلّا باسم مجهول على هذه الصّفحات.

  مع العلم أنّ أهل الثّقافة والعلم والاعتبار الوازنين يرفضون الحصول على شهادات فخريّة أيّاً كانت الجهة المانحة لها، أو ملابسات منحها لهم، ويكفي مثالاً على هذا الأمر القصّة الشّهيرة للكاتب المصريّ الكبير الغنّي عن التّعريف عبّاس محمود العقّاد الذي رفض الحصول على شهادة الدّكتوراة الفخريّة من جامعة القاهرة المصريّة اعترافاً بإبداعه وريادته في الأدب العربيّ، وسخر من هذه الفكرة، وسألهم سؤاله الشّهير السّاخر من هذه الشّهادة الفخريّة: "ومن الذي يستطيع أن يمتحن العقّاد؟".

  هذا مثال شهير وواضح على موقف أصحاب الإبداع والاستحقاق من الحصول على الشّهادات الفخريّة، وهو موقف يتلخّص بالرّفض المطلق لهذه الفكرة، على خلاف تكالب الأناس النّكرات على الحصول على مثل هذه الشّهادات اعتقاداً منهم أنّها سوف تمحو جهلهم، وتغطّي على انحطاط أحوالهم، وترفعهم إلى مستوى أهل العلماء.

  في النّهاية يزدحم المشهد العربيّ بحملة الشّهادات الفخريّة والدّروع الورقيّة والمناصب الفخريّة التي تُوزع خبط عشواء على نكرات لا يمكن وصفهم إلّا بـ (معاتيه الوطن) المثقل بهؤلاء اللّصوص والأدعياء الذين يجيدون التّخفّي والتّزوير والتّباهي بمعطيات (الفوتو شوب) الذي يصنعون به شهاداتهم ودروعهم واستحقاقاتهم وتكريماتهم المزوّرة إن لم يستطيعوا الحصول عليها من جهات متواطئة معهم على ذلك.

 هذا الوضع المنحّط يجعلنا نشعر أنّه ما عاد هناك حاجة للعلم والتّعلّم لعقود طويلة للحصول على شهادة دكتوراة حقيقيّة في حقل علميّ أو إنسانيّ رصين، بل الأمر كلّه يحتاج إلى توقيع موافقة من رئيس جامعة ما، أو من شخص مجهول أو من جهة مزورة لوهب هذه الشّهادات لمن لا يجيدون القراءة أو الكتابة، أو هم في حكم ذلك من الجهل وعدم المعرفة، في مشهد فنتازيّ خرائبيّ مقرف يتساوى به العالم مع الجاهل، بل ويعلو به الجاهل على العالم في الكثير من الأحوال السّاقطة المشينة، وبعد ذلك نتوّقع أن تسير أمورنا على ما يرام، فكيف يمكن ذلك؟!

  هذا الواقع المؤسف المسؤول الأوحد عنه –برأيي- هو الحكومات والجهات الرّقابيّة المخوّلة بذلك؛ إذ يجب منع وهب هذه الشّهادات الفخريّة الوهميّة والمناصب الفخريّة لأيّ فرد كان من أيّ طرف كان؛ حتى ينحصر الأمر في ميزانه الطّبيعيّ، وهو أن تهب الجامعات هذه الشّهادات العريقة لمن يستحقّها ممّن سار طويلاً ومخلصاً وصادقاً ومتدرّجاً في الحصول عليها أكاديميّاً وعلميّاً وفق الضّوابط والأعراف المرعية والمعروفة في ذلك.

  على أن تتكفّل الحكومات العربيّة بملاحقة أيّ خرق في هذا الجانب، وتحويل القائمين عليه إلى المحاسبة القانونيّة عبر القضاء الرّسميّ العلنيّ ليكونوا عبرة لمن يعتبر، بعد القيام بحملة تطهيريّة لسحب هذه الشّهادات الوهميّة الفخريّة والمناصب الفخريّة الوهميّة والألقاب المزوّرة ممّن حصلوا عليها آنفاً، وتجريم كلّ مَنْ يستخدمها بأيّ شكل من الأشكال؛ بذلك يصبح لقب دكتور فخريّ هو جريمة يعاقب عليها القانون، وليس باباً من أبواب التّكسّب اللّا شرعيّ، ولا يكون منحه إلّا بضوابط صارمة رسميّة علنيّة لمن قدّم خدمة للعلم والعلماء، لا مجرّد زينة لمن ينقصّه التّزيّن، وتكريماً لمن ينقصه التّكريم.

  يبقى القول أنّ ظاهرة الشّهادات والمناصب الفخريّة والألقاب المزوّرية هي شكل من أشكال التّنطّع الإعلاميّ الذي ظهر كسيل جارف شيطانيّ في الوقت الحاضر بسبب وسائل التّواصل الاجتماعيّ التي وهبت مساحة و(ميكروفون) لكلّ نكرة؛ فأصبح الجميع –في غفلة من الزّمن- حملة دكتوراة، وسفراء، وكتّاباً، ومؤثّرين، وإعلاميين، ووجوه مجتمعيّة ظاهرة وشهيرة، وهم في حقيقة الحال يروّجون للعبث، ولا يملكون أيّ استحقاقات في حين ظلّت النّخب الاستحقاقيّة من علماء وكتّاب ومفكّرين ومربّين يسكنون الظّلّ إلاّ من قلّة صمّمت على أن تأخذ مكانها في هذا الوسط الإعلاميّ والتّواصليّ المفتوح الكبير على الرّغم من الضّجيج والازدحام المشوّه فيه.

 صحيح أنّ الأمور بخواتيمها، وصحيح أنّه لا يصحّ إلّا الصّحيح، لكن ذلك لا يمنع من أنّ هؤلاء يشوّهون المشهد الإنسانيّ، ويشوّشون صور الحقيقة والعطاء والاستحقاق، وإنْ كان ذلك واقع الحال في وسائل التّواصل الاجتماعيّ المتعدّدة حيث يتكلّم الجاهل، ويتصدّر الخائن، ويقرّر معدوم الكفاءة، فإنّ ذلك واقع يجب أن يكون مرفوضاً بشكل كامل في الأوساط الجامعيّة التي يجب أن تنحاز إلى العلم والمعرفة والحقيقة، وتنأى بنفسها عن أيّ تورّط في الجهل والفساد والإفساد والتّزوير والغشّ والخداع.

  فضلاً عن وجوب أن تقوم النّقابات المهنيّة والجهات الرّقابيّة والتّرخيصيّة بواجبها في هذا الشّأن؛ فتلاحق كلّ مَنْ يطلق على نفسه لقباً لا يحمله فعلاً، مثل: إعلاميّ، دبلوماسيّ، سفير، صحفيّ، فنّان، متحدّث باسم جهة ما، عضو في جهة ليس عضواً فيها، أو وجود لها أصلاً، إلخ

 كما نجد أراذل القوم وجهلتهم يتصّدرون المشهد على وسائل التّواصل الاجتماعيّ والإعلاميّ، ويقدّمون أنفسهم بألقابهم المزوّرة، فيقول أحدهم أنّه صحفيّ أو إعلاميّ، وهو ليس عضواً في أيّ نقابة صحفيّة، أو ينتمي إلى مؤسّسة إعلاميّة، كما تقول إحداهنّ أنّها كاتبة، وهي لم تكتب في حياتها سطراً واحداً غير تحيّة الصّباح بإملاء خاطئ على صفحات تواصلها الاجتماعيّ، ويقول ثالث إنّه حقوقيّ أو ناشط، دون أن يدرس في جامعة القانون، أو يكون ضمن السّلك القانونيّ في الدّولة، ولو كان فتى خدمات (البوفيه)، أمّا تسمية النّاشط والنّاشطة فهي تمثيل للسّخافة والكذب والرّياء والتّزوير؛ إذ هي كلمة فضفاضة، لا نعرف لها معنى، ولا حدوداً، ولا آليّة تحقّق أو تمثيل حقيقيّ لأيّ طرف كان، أو وظيفة ما.

  بهذا الشّكل يرتدع المزورون والأدعياء، وتستقيم الأمور، وتردّ الأمور إلى نصابها الطّبيعيّ، وبخلاف ذلك سيستشري الفساد أكثر فأكثر، وتعمّ الفوضى التي تهدّد كلّ شيء بالدّمار والخراب، وليس أوضح من ذلك مثالاً من أن نجد جاهل أمّي يطلق على نفسه لقب (دكتور)، ويطالبنا بأن نتعامل معه وفق هذه الكذبة البشعة؛ لنصبح جميعاً شركاء بقصد أو دون قصد في هذه الجريمة الخطيرة التي لا نراها في مجتمعاتنا العربيّة.

  كلمة أخيرة: أيّها الأعزّاء من الأدعياء من حملة الشّهادات الفخريّة والمناصب الفخريّة، لطفاً منكم (اخرسوا، وتوقّفوا عن الضّجيج، واتركونا نعمل، واتركوا العلماء الحقيقيين يسيروا بنا إلى ضفّة الأمان؛ فلستم أكثر من (حنّون) الذي قال فيه الشّاعر:

  ما زاد حنّون في الإسلام خردلة     ولا النّصارى لهم شغلٌ بحنّون

   وبما أنّكم جهلاء، ولا تحملون شهادات الدّكتوراة الفخريّة باستحقاق، وطبعاً لن تفهموا معنى هذا البيت لأنّكم لم تدخلوا في حياتكم محاضرة علميّة واحدة، فأقول لكم أنّ هذا البيت يعني: أنّكم نكرات حتى ولو حملتم ألف شهادة دكتوراة فخريّة من جامعات عربيّة فاسدة أو جهات مجهولة أو معلومة لا قيمة لها، ولا حاجة لأوطاننا بكم، وأنتم لا شيء في ميزان العلم والعلماء والعطاء والأهميّة والإنجاز.

 

 

 

 

 

   


الأربعاء، 27 مايو 2026

IHS Towers تنشر تقرير الاستدامة لعام 2025

  

 نشرت شركة IHS Holding Limited (المدرجة بورصة نيويورك بالرمز: IHS) (يُشار إليها إجمالاً باسم "IHS Towers")، وهي أحد أكبر المالكين والمُشغِّلين والمطورين المستقلين للبنية التحتية للاتصالات المشتركة في العالم حسب عدد الأبراج اليوم تقرير الاستدامة لعام 2025 الخاص بها.

يغطي هذا التقرير أنشطة الاستدامة خلال الفترة من 1 يناير 2025 إلى 31 ديسمبر 2025، ويعكس التزام شركة IHS Towers المستمر تجاه أصحاب المصلحة لديها، بما في ذلك، على سبيل المثال لا الحصر، الموظفين، والعملاء، والمورِّدين، والمجتمعات المحلية، والجهات التنظيمية، والحكومات، والمساهمين.

تتمثل رؤية شركة IHS Towers في المساهمة في بناء عالمٍ مترابط، حيث تسهم خدمات الاتصال المحمول في تعزيز النمو الاقتصادي المستدام ودعم التنمية الاجتماعية المستمرة. تُعدّ البنية التحتية للاتصالات التي توفرها الشركة عنصرًا أساسيًا وحيويًا في تمكين هذا الاتصال.

في عام 2025، واصلت شركة IHS Towers تنفيذ استراتيجيتها للاستدامة القائمة على أربعة محاور رئيسية، والتي تركِّز على الأخلاقيات والحوكمة، والبيئة وتغيُّر المناخ، والتعليم والنمو الاقتصادي، والموظفين والمجتمعات المحلية، وذلك كما هو موضح بالتفصيل في هذا التقرير.

 علّق Sam Darwish، رئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي لشركة IHS Towers، قائلاً: "في IHS Towers، نواصل التزامنا بتعزيز الشمول الرقمي وتحقيق أثر ملموس من خلال ركائزنا الأربع للاستدامة. نؤمن بأن الاتصال عبر الهاتف المحمول يمتلك القدرة على إطلاق قيمة اجتماعية كبيرة، وندرك الدور الحيوي الذي يؤديه في توسيع نطاق الوصول إلى التعليم والفرص الاقتصادية.

 يُسلّط تقرير الاستدامة لعام 2025 الضوء على هذا الأثر، مستعرضًا مبادراتنا الموجهة نحو المجتمعات المحلية في مختلف أنحاء أفريقيا وأمريكا اللاتينية. تغمرنا حالة من الفخر بالقيمة طويلة الأجل التي نواصل خلقها لأصحاب المصلحة لدينا، ويسعدنا أن نشارك التقدم الذي نحرزه عبر أولويات الصحة، والسلامة، والأمن، والبيئة (HSSE)، وخريطة طريق خفض الانبعاثات الكربونية، والاستثمار البالغ 45 مليون دولار أمريكي الذي خصصناه لمجتمعاتنا منذ عام 2017".

 أبرز النقاط في تقرير الاستدامة لعام 2025

اعتبارًا من السنة المنتهية في 31 ديسمبر 2025، أفصحت الشركة عن التقدم الذي أحرزته في مجالات الممارسات البيئية والمجتمعية وحوكمة الشركات (ESG)، بما يشمل ما يلي:

 الممارسات البيئية

  •  خريطة طريق خفض الانبعاثات الكربونية:
    •  تم تخفيض كثافة الانبعاثات بالكيلوواط/ساعة ضمن النطاقين 1 و2 بنسبة تقارب 21.4% مقارنةً ببيانات الانبعاثات الأساسية لعام 20211
  • تم البدء في زراعة أكثر من 25,000 شتلة على مساحة تتجاوز تسعة هكتارات في منطقة الأمازون بالبرازيل، وذلك بالتعاون مع معهد الحفاظ والتنمية المستدامة للأمازون (Idesam)
  • تم إبرام شراكة مع إدارة إقليم العاصمة الفيدرالية في نيجيريا لتعزيز تبني الوقود النظيف للطهي من خلال مبادرة "مشروع تنفّس هواءً نقيًا – أبوجا"، وتزويد 5,000 أسرة بأسطوانات الغاز النفطي المسال (LPG) وأجهزة الطهي
  • تمت مواصلة تنفيذ مبادرة في نيجيريا لتركيب إنارة الشوارع العاملة بالطاقة الشمسية، حيث تبرعنا بـ 700 وحدة إنارة تم توزيعها على عدد من المجتمعات في مختلف أنحاء البلاد
  • تم إطلاق مشروع تجريبي بالتعاون مع ApiFusion في موقعين لأبراج الاتصالات في المناطق الريفية، بهدف تعزيز تربية النحل المستدامة وتمكين المجتمعات المحلية

 الممارسات الاجتماعية

  • لم يتم الإبلاغ عن أي إصابات عمل قابلة للتسجيل أو حالات وفاة بين موظفي شركة IHS
  • بلغت نسبة الموظفات الإناث 29% من إجمالي القوى العاملة، مقارنةً بـ 27% في عام 2024، بينما شكّل الموظفون الذكور 71%
  • أكمل الموظفون في المتوسط 13 ساعة من التدريب عبر أكاديمية IHS
  • تم إنفاق 8.2 مليون دولار أمريكي على مبادرات الاستدامة الموجهة للمجتمعات المحلية، ليرتفع إجمالي استثماراتنا في مجتمعاتنا المحلية إلى 45 مليون دولار منذ عام 2017
  •  عزّزنا الشمول الرقمي من خلال:
    • تدريب أكثر من 140,000 طالب على المهارات الرقمية عبر مبادرة "3 ملايين موهبة تقنية (3MTT)" في نيجيريا
    • الوصول إلى 100,000 طفل من خلال برنامج محو الأمية في كوت ديفوار
    • تدريب أكثر من 9,500 طالب على مهارات العلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات (STEM) في البرازيل ونيجيريا وجنوب أفريقيا وزامبيا

 حوكمة الشركات

  • حصلت شركة IHS في جنوب أفريقيا على تصنيف المستوى الأول في تدقيق تمكين الاقتصاد الأسود واسع النطاق (B-BBEE)
  •  حافظنا على شهادة نظام إدارة مكافحة الرشوة بمعيار ISO 370012
  •  حققنا نتيجة 37 من أصل 100 في التقييم السنوي للاستدامة المؤسسية الصادر عن S&P Global لعام 2025 (درجة CSA)3
  • واصلنا ترسيخ أعلى معايير النزاهة عبر سلسلة التوريد، حيث أكمل 7,861 موظفًا لدى المورِّدين تدريبًا على موضوعات مرتبطة بمدونة قواعد سلوك المورِّدين لدينا
  • أكمل 98% من الموظفين تدريبهم السنوي على مكافحة الرشوة والفساد، مقارنةً بـ 96% في عام 2024

الثلاثاء، 26 مايو 2026

الذين سرقوا جامعاتنا...

 


الذين سرقوا جامعاتنا...

 

بقلم: عبّاس داخل حسن/ فنلندا

 

 في الوقت الذي تخطو فيه الجامعات العالميّة العريقة خطوات عملاقة غير مسبوقة في التّاريخ في صنع الإنسان وبناء المجتمع وصناعة الحاضر والمستقبل، فإنّ جامعاتنا العربيّة –إلّا من رحم ربيّ- تسير –بكلّ سبق إصرار وتصميم- نحو الهاويّة، ولم يظلّ منها سوى حدود جغرافيّة تربض على صدورنا، وتمزّق آمالنا، وتحتلّ مساحات عمرانيّة كبيرة لا قيمة لها في مدننا وعواصمنا ومحافظاتنا، وذلك كلّه على أيدي (السّادة الأوغاد الأفاضل!) الذين سرقوا جامعاتنا متنكّرين على صور إدارات جامعيّة منحطّة، وهيئات تدريسيّة رجعيّة، وقوانين عرفيّة باليّة، وحكومات مترهّلة مثقلة بالفساد والانشغال بالسّرقات والمحسوبيّات والنّهب المليونيّ والملياريّ، وحدّث عن أكثر من ذلك دون حرج.

  كي لا أطيل على نفسي وعلى القرّاء الأكارم، فلن أطبّل لجامعاتنا العربيّة وفق المعتاد، أو المُنتظر منّي ومن غيري، ولن أعدّد منجزاتها الوهميّة السّرابيّة التي لا وجود لها إلّا على ورق تقارير الإدارات الجامعيّة الفاسدة، وفي نشرات الإعلام المأجور لا سيما الجامعيّ منه؛ إذ يتصدّى الكثيرون من المهرّجين في ثياب إعلاميين في الجامعات والوزارات المعنيّة بذلك للعب هذا الدّور القذر؛ فهم رجال ونساء المهمّات القذرة، وهم المُستقطَبون لهذه المهمّة بالتّحديد، وهي تزويق الأداء الجامعيّ الرّديء، ووضع مكياج له يخفي ملامحه الشّوهاء وفساده المشين وعيوبه المنفّرة، وهم يجتهدون في ذلك أيّما اجتهاد، لكنّهم لا ينجحون بعد ذلك كلّه إلّا في التّرقّص كالقرود دون جدوى إلى حدّ أنّهم يثيرون الاشمئزاز في الأنفس إلى حدّ الرّثاء لهم، أو التّقزّز منهم، كما هو حالي.

  وأنا عندما أتحدّث عن التّعليم الجامعيّ في جامعاتنا العربيّة، فأنا لا أعني به فقط التّعليم في المرحلة الجامعيّة الأولى (البكالوريوس)، أو ما يقابل هذه التّسمية من تسميات مختلفة على امتداد الجامعات العربيّة، بل أعني به ابتداءً التّعليم المدرسيّ كلّه في مراحله جميعاً؛ إذ هو العتبات الأولى نحو الانهيار، مروراً بالمرحلة الجامعيّة الأولى، انتقالاً إلى مراحل الدّراسات العليا، وقوفاً مليّاً عند الهيئات التّدريسيّة والعمل البحثيّ والعمل الإداريّ الجامعيّ، وكلّ ما يرتبط بذلك، ويدور في فلكه من تفاصيل طويلة.

  لكن الحديث عن ذلك ليس ذا شجون، بل هو ذو مصائب وأوجاع ونكسات وفجائع لا حصر لها؛ لذلك أكتفي بإشارات سريعة وبارقة، في ضوء اقتراح أن يكون حديثي هذا مقارنة مفتوحة بين التّعليم العربيّ المتهاوي بقصد قاصدين، وبين التّعليم العالميّ الصّاعد بأنظمته وأبنائه ومنتسبيه، ومثالٌ على ذلك التّعليم الفنلنديّ الذي يُعد تعليماً رياديّاً في كوكب الأرض، وأنا شخصيّاً شاهد عليه على امتداد 35 عاماً متّصلاً عشتها في فنلندا، وما أزال، وكنتُ ذاتي من حصيلة هذا التّعليم العريق، كما هم الآن أبنائي وبناتي في مراحل تعليميّة متفاوتة من الحضانة إلى الجامعة في تخصّصات متنوّعة، فضلاً عن المدارس المهنيّة التي تُعدُّ حرفين مهرة بارعين، لا تصنع عبيداً أذّلاء كما هو الحال في وطننا العربيّ الذين نظر نظرة دونيّة إلى الحرفة والحرفيين.

  أوّل مصائب التّعليم في الوطن العربيّ وفق رأيي: أنّه غدا بامتياز استحقاقاً واستقاطباً لـ (المعاتيه) و(خاملي الذّكاء والقدرات والمروءة والنّباهة) في ظلّ سعار العصابات الأكاديميّة والمجتمعيّة التي قرّبت الأغبياء ومحددي القدرات أو معدوميها، ووهبتهم العلامات العليا والشهادات الجامعيّة وأبحاث التّرقيات، وعيّنتهم في الجامعات، ورقّتهم درجة علميّة تلو أخرى، وأوصلتهم إلى أرفع المناصب الجامعيّة والبحثيّة والعلميّة بقوّة الواسطات والمحسوبيّات والجهويّات والحزبيّات والإقليميات والتّنفّعات وغيرها من أطوار الفساد والانحطاط والهدم في المجتمع العربيّ من منطلق أنّ هدم المجتمعات يكون بتخريب التّعليم أوّلاً.

  النّتيجة ماذا كانت؟ هي باختصار: أكوام من الموظّفين والأساتذة الجامعيين والإداريين الجامعيين والتّعليميين ومن ثم الموظّفين في كلّ مفصل من مفاصل المجتمع العربيّ المفرغين تماماً من الضّمير والقيم والموهبة والقدرة والعلم والإنجاز والانتماء، في إزاء قلّة من النّخب المبدعة الذّكية الوطنيّة المخلصة القادرة على الإبداع والابتكار ودفع المجتمع إلى الأمام.

 لكن هؤلاء النّخبة غدوا عقبة مزعجة في وجه الفاسدين الذين يتحالفون ضدّهم في الغالب لأجل التّخلّص منهم؛ لأنّهم يغرّدون خارج السّرب، ويكشفون انحطاطهم، ويشيرون –ولو بصمتهم- إلى فساد المفسدين، وتساقط السّاقطين، وتهاوي المتهاوين.

  في ظلّ ذلك كلّه يمكن تلخيص الرّاهن العربيّ العلميّ والتّعليميّ والبحثيّ وكلّ ما ينبثق عنه في: إدارات فاسدة تسّلقت إلى أماكنها بالمسحوبيّات، قطاعات مجتمعيّة علميّة مفرغة من أيّ علم أو عطاء أو ابتكار، هيئات تدريسيّة فاشلة مزوّرة منذ رسائلها وأطروحاتها مروراً بطريقة تعينها، انتهاء بأبحاثها وترقياتها وسيرورة عملها، وفي النّهاية حصيلة تعليميّة صفريّة، طلبة يتخرّجون بشهادات ورقيّة تشهد بأنّهم حصلوا على علم لم يحصّلوا منه شيئاً، في فضاءات جامعيّة ببنيات تحتيّة مدمّرة، وبيئة تربويّة فاشلة، ونتاجات تعليميّة معدومة، وممارسات جمعيّة مشينة، على رأسها العنصريّات، والشّغب الطّلابيّ، والقمع الفكريّ، والطّائفيّة، والتّسيس إلى حدّ مسخ الذّات الباحثة، وصولاً إلى نهاية مأساويّة، وهي طالب جامعيّ عربيّ لا يملك أيّ مقوّمات أو مؤهلات حقيقيّة للبناء والابتكار، بل هو مشحون بتطاحن مجتمعيّ كبير، وبعقد نقص متعدّدة ومركّبة، وخبرات جامعيّة تتخلّص في المحسوبيّة وعدم الدّراسة وعدم الانضباط والانحياز إلى الأفكار القبليّة والعنصريّة والطّائفيّة للانخراط في منظومة كاملة قائمة على الفساد والرّشاوى والغشّ والتّزوير والعصابات والشّلل.

 لن أضرب أمثلة إقليميّة حولنا لجيران لنا ليسوا عرباً كي لا تقولوا أنّني أطبّل في عرس آخرين، لكن يكفي أن أشير لكم إلى الإحصاءات العالميّة والإقليميّة لدول الجوار التي تسبقنا منجزاً وعدداً ونزاهة واختراعاً في الحقلين: العلميّ والتّعليميّ، في حين (جامعاتنا العربيّة العظيمة) مشغولة برصد أخبار رؤسائها، وتصوير حفلات نوّاب رؤسائها، وتلميع صور زوجات وأزواج وأقارب ومعارف المسؤولين فيها، على اعتبار أنّ الجامعات العربيّة هي –بامتياز- مزارع وإقطاعيّات عائليّة وجهويّة وعشائريّة وحزبيّة.

  أين هي جامعاتنا وإنجازاتها بعيداً عن سخافات حفلات التّخريج، وصور المتخرّجين، وكلمات المسؤولين، وأغاني المغنّين فيها، والمطبّلين لها، والمكرّمين فيها بمنطق المحاصصة والإرضاءات للأطراف المذكورة آنفاً؟

 الحصيلة لا شيء. أين هي أبحاثنا التي قدّمت أيّ منجز علميّ واكتشافيّ جديد للعالم؟ الحصيلة صفر، وإن كان الرّقم الوهميّ هو مئات الألوف من الأبحاث السّنويّة المزوّرة والمسروقة بطرق مختلفة يعرفها القاصي والدّاني، ولم تعد سرّاً جامعيّاً أبداً؛ إذ جميعنا نعرف بالأسماء والتّفاصيل والشّواهد الثّابتة أسماء الأساتذة الجامعيين الذين يسرقون أبحاثهم، أو يزورنها، أو على الأقلّ يضعون أسماءهم عليها، وهم لم يكتبوا حرفاً واحداً فيها تحت مسمّيات كثيرة، مثل: الأبحاث المشتركة، والمجموعات البحثيّة الجامعيّة والإقليميّة والعالميّة، والإشراف على الطّلبة في الدّراسات العليا، فضلاً عن تأجير أقلام بحثيّة للكتابة لهم ممّن يملكون القدرات البحثيّة الحقيقيّة، لكن حظوظهم العاثرة جعلتهم كتبة للصوص الأبحاث الذين وجدوا من يعيّنهم في الجامعات في مواقع تدريسيّة وإداريّة عريقة، في حين بقي الكتبة السّريّون قليلو الحظّ هم مَنْ يسطّرون لهم أبحاثهم، ويخيطون لهم رتبهم الأكاديميّة البرّاقة التي تضعهم في أعلى مراتب المناصب العلميّة العربيّة المعاصرة، في حين أنّ مكانهم الحقيقيّ والطّبيعيّ هو السّجن على جرائم التّزوير والاستغلال والغشّ والنّصب التي قاموا بها في رحلتهم مع الأبحاث والتّرقيات والتّعينات والإشرافات على الرّسائل والأطروحات العلميّة والبحثيّة المختلفة.

   يكفي على سبيل المثال أن أذكرَ أنّ هناك تجارة كاملة رائجة في سوق المتنبّي في العراق تعمل على صناعة البحث العلميّ لمن يشتريه من أكاديميين يلهثون وراء التّرقيات، أو طلبة دراسات عليا، كما أنّ هناك أكثر 23 ألف رسالة ماجستير ودكتوراة تمّ شراؤها من قبل العراقيين من لبنان فقط، وعلى إثر ذلك فتحت الحكومة اللّبنانيّة تحقيقاً في ذلك، في حين أنّ هذه الشّهادات المزوّرة قد تسرّبت تباعاً إلى المجتمع العراقيّ، ووصل الكثير من حملتها إلى أعلى الدّرجات العلميّة والوظيفيّة في المجتمع العراقيّ، ممّن نعرفهم، ونعرف أسماءهم، وهم لا يخجلون من ذلك، ويتبجّحون علينا بشهاداتهم، ويوصوننا في كلماتهم الرّنانة بالعمل والإنجاز والشّرف.

 كلامي هذا إنْ خصصتُ بها العراق؛ فذلك لأنّ أهل البلاد أعرف بها، وأنا أعرف بالعراق من غيرها، لكن الجرب ليس فينا فقط، فهو –والحمد للأوغاد- مستشرٍ في الجسد التّعليميّ العربيّ كلّه، إلى درجة أنّ أيّ حديث عن هذا الفساد البحثيّ والعلميّ في أيّ جامعة أو بلد عربيّ، هو ذاته ينطبق على (جامعاتنا العربيّة العتيدة!)، و(إداراتها الحكيمة المقتدرة!).

  بفضل هذا الواقع العربيّ التّعليميّ المرير وصلنا إلى حدّ الإفلاس الفكريّ والمعرفيّ وحتى الإنسانيّ، وبات كلّ شيء عندنا مستورد حتى مشاعرنا ومواقفنا وآمالنا.

  يقول العرب عندما كانوا عرباً أنّ الخرق اتّسع على الرّاتق، وهو في جامعاتنا اتّسع إلى حدّ أنّه لم يعد خرقاً، بل أصبح فضيحة على رؤوس الأشهاد، أو ثقباً أسودَ يبتلعنا جميعاً، ويسرق حاضرنا، ولا يعدنا بأيّ مستقبل كان سوى أنّ نهيم على هامش التّاريخ والإنسانيّة.

  ماذا أبقيتم لنا أيّها اللّصوص الأوباش؟ لقد سرقتم كلّ شيء: مستقبلنا، جامعاتنا، قيمنا المعرفيّة، حصيلتنا العلميّة، أعرافنا الأكاديميّة، آمالنا، مناهجنا، أساتذتنا الأشراف، علومنا المهمّة، طلبتنا النّجباء.

  ماذا نسمع الآن حول جامعاتنا العربيّة؟ بعيداً عن الإعلام العربيّ المطبّل المزّمر، وبعيداً عن الإعلام الجامعيّ المأجور حيث سفلة المزّورين والأفّاقين والمنافقين، ليس هناك سوى أخبار متواترة يوثّقها الإعلام العالميّ وأحياناً الإعلام العربيّ المنحاز إلى الحقيقة على ما في ذلك الانحياز من خطورة في أوطان مسمومة مسعورة بوليسيّة، فإنّ المشهد العربيّ الأكاديميّ يواجهنا كلّ يوم بصفعة موجعة جديدة: فنرى إدارات جامعيّة فاسدة تسقط الجامعات في الدّيون والإفلاس دون أيّ محاسبة مجتمعيّة أو قانونيّة أو حكوميّة  على ذلك، ونرى أساتذة جامعيّين مقتدرين مبدعين مهمّشين مبعدين عن أيّ صلاحيّات جامعيّة، في حين نرى أساتذة مزورين يتسّلقون المناصب، ويتحدّثون بكلّ وقاحة في زمن الرّويبضة، ضمن ممارسات جامعيّة مخيفة موزّعة بين الجرائم والغشّ والتّزوير والانخراط في العصابات والإدمان والسّقوط في مصائد الاستغلال والرّذيلة.

  كم يطيب لكثير من الآفّاقين أن يجعّروا لنا من مناصبهم الجامعيّة بأنّ الجامعات العربيّة في خير، وأنّ إداراتها مقتدرة، وأنّ مقدّراتها محفوظة، لكن الحقيقة الرّقميّة والإحصائيّة هي أنّ جامعاتنا العربيّة في جلّها مدينة ومفلسة ومنهوبة، وأنّ شهادتنا الجامعيّة لا تساوي الورق الذي كُتبت عليه، ويُنظر إليها خارج وطننا العربيّ على أنّها لا شيء، كما الخرّيج العربيّ لا وزن حقيقيّ له خارج بلده، ولا تستقطبه الجامعات العالميّة العريقة إلّا نادراً، في حين في القريب -قبل ثلاثة عقود فقط، كان الطّالب الجامعيّ العراقيّ – على سبيل المثال لا الحصر- الخرّيج من جامعة الطّبّ العراقيّة يُستقطب بكلّ تقدير في عواصم العلم والنّور في العالم، أمّا الآن فلا جامعة في العالم تفتح له أبوابها إلّا أن امتحنتْ علمه، وأثبتَ لها أهليّته وجدارته بعيداً عمّا تقول الشّهادات التي يحملها، بعد أن أصبحتْ مصدر ريبة وعدم ثقة في العالم كلّه.

  أتابع بإصرار المشهد التّعليّميّ العربيّ، وأيضاً المشهد البحثيّ المرتبط وجوباً بالمشهد التّعليميّ، فتكون حصيلة المشهد البحثيّ العربيّ هي صفر مربّع كامل ناصع الوضوح؛ فلا منجز عربيّ بحثيّ مؤسسّيّ جامعيّ بحقّ على الرّغم من الميزانيّات البحثيّة العملاقة التي تُصرف بغير حقّ في وجوه بعيدّة عن الإنجاز البحثيّ الحقيقيّ، إنّما المنجزات العلميّة والبحثيّة وبراءات الاختراعات هي منجزات فرديّة لذوات علميّة عريقّة، غالباً هم خارج السّرب، وبعيداً عن قطيع اللّصّوص، وفي الغالب ينتهي بهم المطاف في الغرب حيث يجدون التّقدير والحياديّة والاحترام وفضاءات العمل والتّقدّم والإنجاز بعيداً عن المشهديّة العربيّة حيث الفساد وعقليّة القطيع وإدارات المزارع وسلوكيّات الضّباع التي تمزّق أيّ مبدع حقيقيّ.

  البيئة الأكاديميّة العربيّة هي بيئة طاردة بامتياز لكلّ مبدع أو ذي قدرات وكفاءات حقيقيّة، في حين هي مرتع للضّباع التي تنهشها دون رادع أو محاسب أو معاقب؛ فلا عجب –إذن- أن نتابع بعيوننا تغطيات إعلاميّة موثّقة وأحياناً مصّورة عن اعتداءات وتجاوزات من الجميع في حقّ الجميع؛ فنرى أستاذة جامعيين يقبلون الرّشاوى من الطّلبة نظير نجاحهم في المواد التي يدرّسونها، بل إنّ البعض منهم يوصل العلامة مزفوفة إلى الطّالب في بلده دون أن يداوم في الجامعة، أو أن يحضر محاضرة واحدة فيها، ما دام ذلك الطّالب قادرعلى دفع نظير ذلك من أموال وهدايا ودعوات أكاديميّة وسياحيّة، وأحياناً تعينات مؤقّتة في جامعاتهم.

  في حين وصلت الحالة إلى حدّ الغرق في المستنقع؛ فنجد أساتذة يراودون طالباتهم عن أنفسهنّ مقابل العلامات، بل حتى أنّهم يمارسون الرّذيلة والشّذوذ مع طلبتهم الذّكور، فضلاً عن الإناث.

  أعرف أنّ الكثيرين ممّن يتخفّون خلف عباءات الأكاديميّة وشرف المهنة وأعراف الجامعات سوف ينغصون رؤوسهم، ويرفعون العقائر بالخزي والعار من كلامي هذا، وسوف يرجموني بكلّ التّهم التي تعنّ على خواطرهم، ابتداء من جهلي، مروراً بخيانتي المزعومة، انتهاء بحقدي على ذواتهم الرّفيعة!، لكن ذلك كلّه لا يغيّر من حقيقة الحال، ولا يحجب الواقع المفضوح عن الجميع؛ فالشّمس لا تحجب بغربال، ومَنْ ينتفض لصالح الوطن هو ابنه، ونباحكم لن يغير من حقيقة أنّكم لصوص قد سرقتم الأوطان، وسرقتم – كذلك- حظوظ وجهود وأماكن الأكاديميين والطّلبة الشّرفاء الذين انقطعوا للعلم، ونالوا منه حظوظاً عظيمة بالعمل والعلم والاجتهاد والكدح.

  ومن باب التحّدي المحض الذي يروق لي غالباً، فلمن يجد في نفسه أن يقارعني في كلامي هذا فليتقدّم؛ لأبدأ منه في رسم ملامح الفساد؛ إذ في جعبتي أسماء وتفاصيل وفساد كثير، كما في جعبة العالم كلّه أمثلة مشرّفة عن دول بمقدّرات متواضعة، لكنّها بنت نفسها بمقدّرات العلم والإبداع والنّزاهة، كما هو الحال في فنلندا وسنغافورة وماليزيا، فضلاً عن الدّول التي استفادت من مقدّراتها، وعظّمت منجزاتها، وارتقت بإنسانها، كما هو الحال في الصّين ودول اسكندنافيا، في حين أنّ أوطاننا العربيّة تترّبع على مقدّرات أسطوريّة من الجغرافيا والثّروات والطّاقة البشريّة، وبعد ذلك كلّه الحصيلة: صفر بفضل (السّادة اللّصوص الأوغاد!).

  لن أملي على (أوطاننا العظيمة!) قائمة توصيات لحلّ هذه المشكلة المفترضة؛ إذ إنّهم جميعاً هم المشكلة لا الحلّ؛ فكيف للفاسد أن يساهم في إلغاء وجوده، ومحاسبة سقوطه.

  نحن –باختصار ووضوح وتحدٍ- في حاجة إلى ثورة بيضاء حقيقيّة، ليست ثورة دماء وقتل واغتيالات وتصفيات، بل هي ثورة مؤسسات ودول وإدارات لأجل إعادة العمل الأكاديميّ إلى مكانه الطّبيعيّ، وإنقاذ ما يمكن إنقاذه، وحتى ذلك الوقت (يا قلب لا تحزن ولا تنتظر).

 

 

 

 

 

 

   

السبت، 23 مايو 2026

اجتماع بين وفدين رفيعي المستوى من مصرف ليبيا المركزي وNumisma Bank

  

- التقى وفد من Numisma Bank، برئاسة رئيس مجلس إدارة البنك والرئيس التنفيذي وبمشاركة مسؤولين رفيعي المستوى من قسمي الامتثال والعمليات، مع معالي ناجي محمد عيسى، محافظ مصرف ليبيا المركزي، وكبار مسؤولي مصرف ليبيا المركزي في طرابلس.

عقد الفريقان مناقشات رفيعة المستوى حول الإصلاحات الهيكلية التاريخية التي ينفذها معالي ناجي محمد عيسى، والثقة المتزايدة في مختلف قطاعات الأسواق المالية الدولية.

كما أجرى الفريق مناقشات مفصلة حول ضوابط الامتثال والمخاطر التي ينفذها مصرف ليبيا المركزي عبر القطاع المصرفي الليبي على غرار المعايير المصرفية الدولية.

أشاد رئيس مجلس إدارة Numisma Bank والرئيس التنفيذي بالإصلاحات التي قام بها المحافظ، قائلًا: "إن التغييرات الهيكلية التي ينفذها المصرف المركزي في جميع المصارف التجارية الليبية، لا سيما تلك المتعلقة بالنقد الأجنبي والدولار الأمريكي، تحظى باهتمام المجتمع الدولي. ويكمن الدليل الواضح على نجاح هذه التغييرات في استقرار سعر صرف الدينار الليبي مقابل العملات الأجنبية الرئيسية. ستساعد برامج مصرف ليبيا المركزي أيضًا بشكل كبير في تقليل انتشار العملات المزيفة في السوق الليبية عندما يتم الحصول عليها من القنوات الرسمية وفقًا لإرشادات مصرف ليبيا المركزي".

في مايو 2026، بدأ مصرف ليبيا المركزي توزيع الدولار الأمريكي من خلال البنوك التجارية، مما يوفر سلسلة توريد مستدامة ومتوافقة دوليًا على المستوى المؤسسي لدعم توزيع الدولار الأمريكي والعملات الأخرى على نطاق واسع. كان لهذه الإجراءات تأثير استقرار على أسعار صرف العملات الأجنبية الليبية وقد لوحظت على نطاق واسع في الأسواق المالية العالمية.

واتفق فريقا المصرف المركزي وNumisma Bank على مواصلة الحوار والتعاون المستمر بينهما على المدى الطويل، دعمًا للمبادرات المتعلقة بأسواق النقد الأجنبي التابعة لمصرف ليبيا المركزي.

الجمعة، 22 مايو 2026

أتكنز رياليس ودبي فيوتشر سوليوشنز – بروتوتايبس فور هيومانيتي توقّعان مذكرة تفاهم لتسريع الابتكار الحضري التطبيقي في دولة الإمارات العربية المتحدة

 


سيربط هذا التعاون الاستراتيجي بين العقول الأكاديمية والقطاع الصناعي والهيئات الحكومية وشركاء التنفيذ، بهدف توسيع نطاق الحلول المبتكرة وتطبيقها عمليًا لرسم معالم مدن المستقبل.

 

وقّعت شركة أتكنز رياليس (AtkinsRéalis)، الشركة العالمية الرائدة في مجال الاستشارات الهندسية والتصميم، مذكرة تفاهم مع دبي فيوتشر سوليوشنز – بروتوتايبس فور هيومانيتي (Dubai Future Solutions – Prototypes for Humanity)، البرنامج الرائد الذي يدعم المبتكرين الأكاديميين من مختلف أنحاء العالم لتطوير حلولهم وتسريع تطبيقها في دبي، وذلك بهدف تسريع تطوير ونشر التقنيات المتقدمة التي تُسهم في تشكيل مستقبل البيئة العمرانية.

 

ويجمع هذا التعاون بين التزام شركة أتكنز رياليس (AtkinsRéalis) بمعالجة التحديات الحضرية المعقدة من خلال مزيج من التفكير الإبداعي والخبرة التقنية العميقة واستكشاف التقنيات المتقدمة في دولة الإمارات العربية المتحدة، وبين برنامج تطوير المشاريع الريادية التابع لبرنامج دبي فيوتشر سوليوشنز – بروتوتايبس فور هيومانيتي (Dubai Future Solutions – Prototypes for Humanity).ويُقام برنامج دبي فيوتشر سوليوشنز – بروتوتايبس فور هيومانيتي تحت رعاية وقيادة سمو الشيخة لطيفة بنت محمد بن راشد آل مكتوم، وبشراكة استراتيجية مع مؤسسة دبي للمستقبل. وقد تم الإعلان عن هذه الشراكة بالتزامن مع مجلس استضافته سموها، دعمًا لتنامي شبكة التعاون الخاصة بالبرنامج ضمن منظومة الابتكار في دبي.

 

ومن خلال هذه الشراكة الاستراتيجية، سيتعاون الطرفان على استكشاف آفاق جديدة لدعم عمليات التحقق من فعالية الابتكارات المستقبلية وتجريبها ميدانيًا وتوسيع نطاق تبنيها، بما يسهم في التصدي لأكثر التحديات الحضرية إلحاحًا في المنطقة، وفي مقدمتها تعزيز المرونة الحضرية، وترسيخ معايير الاستدامة، والتكيف مع التغير المناخي، والارتقاء بجودة الحياة داخل المدن والمجتمعات العمرانية الحديثة. وستركز المرحلة الأولى من التعاون على رصد الابتكارات والحلول الواعدة المنبثقة عن المشاريع المشاركة في الدفعات الحالية التابعة لبرنامج دبي فيوتشر سوليوشنز – بروتوتايبس فور هيومانيتي (Dubai Future Solutions – Prototypes for Humanity)

 

، والعمل على ربطها بخبرات القطاع المتخصصة وبيئات العملاء التشغيلية، بما يتيح اختبار هذه التقنيات ضمن سياقات تشغيلية واقعية. ومن شأن هذا النهج المتكامل أن يسرّع انتقال الأفكار المبتكرة من مرحلة البحث والتطوير إلى مرحلة التسويق التجاري، بالتوازي مع تلبية الاحتياجات العملية لقطاع البنية التحتية في دولة الإمارات العربية المتحدة.

 

وفي هذا السياق، قال ماثيو ترايب، النائب الأول للرئيس والقائد العالمي لأسواق قطاع المباني والأماكن في شركة "أتكنز رياليس" (AtkinsRéalis): "في قطاع البيئة العمرانية المبنية، لا يوجد نقص في الأبحاث عالية الجودة ولا في الابتكارات التقنية المتقدمة التي تعيد تشكيل مستقبل المدن. لكن التحدي الحقيقي يكمن في تهيئة الظروف التي تسمح باختبار هذه الابتكارات محليًا، والتحقق من فعاليتها، وتوسيع نطاقها لتحقيق أثر ملموس داخل دولة الإمارات العربية المتحدة". وأضاف: "يتمحور هذا التعاون حول تعزيز الروابط وخلق قنوات تعاون أوضح وأكثر فاعلية بين الأوساط الأكاديمية والقطاع والحكومات، بما يدعم طموح دبي في أن تكون مركزًا عالميًا للابتكار التطبيقي القادر على تحقيق نتائج طويلة الأمد وقابلة للقياس على مستوى المدن والمجتمعات. كما يساهم في دفع تطوير سلاسل إمداد محلية، وتعزيز النمو الاقتصادي، وخلق فرص عمل جديدة، ودعم نمو الناتج المحلي الإجمالي".

 

وبعيدًا عن إطار الشراكة المباشرة، يشترك كل من أتكنز رياليس (AtkinsRéalis) وبرنامج بروتوتايبس فور هيومانيتي  (Prototypes for Humanity) في طموح لاستكشاف إمكانية تطوير برنامج مخصص يتمحور حول منطقة ابتكار حضري تركز على أكثر التحديات الحضرية تعقيدًا وإلحاحًا في دبي ودولة الإمارات العربية المتحدة. واستنادًا إلى برنامج CityZenX التابع لشركة أتكنز رياليس، والذي يركز على تصميم الحلول المبتكرة الرائدة عالميًا واختبارها وتوسيع نطاقها لمعالجة التحديات الحضرية المعقدة على مستوى المدن، ستستفيد هذه المبادرة من المنصة العالمية لبرنامج بروتوتايبس فور هيومانيتي لجمع المبتكرين وقادة القطاع والجهات الحكومية وشركاء البنية التحتية، بهدف التحقق من الحلول المشتركة الموجهة للبيئة العمرانية.

 

وقال تاديو بالداني كارافييري، مدير برنامج بروتوتايبس فور هيومانيتي (Prototypes for Humanity):
«
يهدف برنامج بروتوتايبس فور هيومانيتي إلى تمكين الابتكارات القائمة على البحث العلمي من الانتقال من الإطار الأكاديمي إلى التطبيق العملي في العالم الحقيقي. ويتيح التعاون مع شركة أتكنز رياليس (AtkinsRéalis) الوصول إلى خبرات عميقة في مجال البنية التحتية، وقدرات تنفيذية، ومنظومات عمل مع العملاء، وهي عناصر أساسية لتوسيع نطاق الأثر. ومن خلال هذا التعاون، نسعى إلى تمكين المبتكرين من تطوير حلول تعالج بشكل مباشر التحديات التي تواجه البيئات سريعة النمو.

 

ومن خلال مذكرة التفاهم هذه، تعمل أتكنز رياليس ودبي فيوتشر سوليوشنز – بروتوتايبس فور هيومانيتي (Dubai Future Solutions – Prototypes for Humanity) على مواءمة شبكاتهما وقدراتهما، واستكشاف سبل جديدة لتطبيق الابتكار الحضري عمليًا في مختلف أنحاء دولة الإمارات العربية المتحدة، بما يسهم في تحقيق نتائج تحويلية متوازنة على المستويات الاقتصادية والاجتماعية والبيئية، بما يخدم المدن والمجتمعات.

الخميس، 21 مايو 2026

فرقة "Imagine Dragons" الموسيقية تنضم إلى حفلات ما بعد سباق جائزة الاتحاد للطيران الكبرى للفورمولا 1 في أبوظبي

  

ستحيي فرقة "Imagine Dragons" العالمية حفلاً رئيسياً في الاتحاد بارك يوم السبت 5 ديسمبر ضمن فعاليات ختام موسم سباقات الفورمولا 1.

أعلنت شركة إثارة، المنظّم لسباق جائزة الاتحاد للطيران الكبرى للفورمولا 1 في أبوظبي، أن إحدى أشهر الفرق الموسيقية العالمية "Imagine Dragons" ستحيي حفل السبت ضمن حفلات ما بعد السباق في ختام موسم الفورمولا 1.

يشكّل هذا الإعلان لحظة بارزة لسباق جائزة أبوظبي الكبرى، حيث أصبحت التجارب الترفيهية الجماهيرية المشوّقة ضمن ياسلام المقدّمة من e& جزءاً لا يتجزأ من أجواء ختام بطولة الفورمولا 1.

وتنضم الفرقة العالمية إلى نجوم الموسيقى العالميين لويس كابالدي و زارا لارسون في إحياء حفلات البرنامج الترفيهي، حيث تبدأ سلسلة العروض في جزيرة ياس يوم الخميس 3 ديسمبر. والإعلان عن المزيد من الفنانين العالميين البارزين قادم لاحقاً.

واكتسبت فرقة "Imagine Dragons" شهرة عالمية كبيرة بفضل أغانيها الناجحة، وحازت على إشادة جماهيرية كبيرة لعروضها الحية القوية بحضور أعداد ضخمة من الجماهير في صالات وملاعب حول العالم.

وقال ديفيد باول، الرئيس التنفيذي للاستراتيجية وتطوير الأعمال في شركة إثارة: "تعد فرقة "Imagine Dragons" واحدة من أبرز الفرق الموسيقية في هذا الجيل، لما تتمتع به من جماهيرية واسعة وقدرة استثنائية على تقديم عروض ضخمة تستقطب الجماهير من حول العالم، ما يعزز أهمية مشاركتها في برنامج ياسلام الترفيهي".

وأضاف: "رسّخت حفلات ياسلام برعاية &e مكانتها في استقطاب أكبر الفنانين العالميين إلى أبوظبي ويشكل هذا الإعلان خطوة بارزة نواصل من خلالها الارتقاء بتجارب الجمهور ضمن أضخم حدث في العام."

وبعد المواجهة التاريخية الثلاثية على لقب البطولة في عام 2025، يتزايد الترقب لما قد يكون سباقاً حاسماً آخر على اللقب في أبوظبي هذا العام. كما يبدو أن سباق جائزة أبوظبي الكبرى 2026 سيكون حدثاً ترفيهياً لا يُفوّت. سيتم الإعلان عن المزيد من حفلات ما بعد السباق وحفلات ياسلام أفتر بارتي الرسمية خلال الأسابيع المقبلة.

شركة AHS العقارية: عباس سجواني، 26 عامًا، يستثمر مليارات الدولارات في مستقبل دبي

  

يُعدّ مؤسس شركة AHS العقارية، والذي صنّفته مجلة فوربس أصغر ملياردير في قطاع العقارات على مستوى العالم، رائداً في تطوير مشاريع بقيمة 50 مليار درهم إماراتي، انطلاقاً من قناعة راسخة: لم تعد دبي سوقاً للرفاهية فحسب، بل أصبحت وجهة استثمارية عالمية.

بينما يشهد سوق العقارات العالمي إعادة تقييم، يُسرّع عباس سجواني وتيرة نموه.

يبني سجواني، المؤسس والرئيس التنفيذي لشركة AHS Properties، البالغ من العمر 26 عاماً، والذي صنّفته مجلة فوربس مؤخراً كأصغر ملياردير عربي وأصغر ملياردير في قطاع العقارات على مستوى العالم، بثروة صافية تبلغ 1.9 مليار دولار أمريكي، أحد أسرع منصّات التطوير العقاري نمواً في دبي.

فمنذ إطلاقها في عام 2021، توسعت شركة AHS Properties من إعادة تطوير الفيلات الفاخرة للغاية إلى محفظة بمليارات الدولارات تشمل مشاريع سكنية على الواجهة البحرية، ومشاريع تجارية من الدرجة الأولى، ومشاريع متعددة الاستخدامات واسعة النطاق عبر أهم الممرات الاستراتيجية في دبي.

هذا وقد حقق يقع برجها الرائد على شارع الشيخ زايد، مبيعات كاملة خلال فترة الإنشاء، بينما من المتوقع أن تصل قيمة مشاريعها المستقبلية إلى 50 مليار درهم إماراتي بنهاية العام.

ويستند هذا النمو إلى استراتيجية تخالف الحذر السائد في السوق.

يقول سجواني: "إن الخطر الحقيقي في هذا السوق ليس التقلبات، بل الانتظار. فبحلول الوقت الذي يصبح فيه اليقين واضحًا، تكون الفرصة قد تم تسعيرها بالفعل".

في الوقت الذي تراجعت فيه قطاعات من رأس المال العالمي وسط حالة من عدم اليقين الجيوسياسي والاقتصادي الكلي، واصلت AHS Properties التوسع، حيث تابعت عمليات الاستحواذ الاستراتيجية على الأراضي وأطلقت مشاريع جديدة تتماشى مع الطلب الطويل الأجل.

وحجَّة سجواني في هذا السياق بنيويّة وليست دوريّة.

فهو يعتقد أن دبي تشهد تحولاً جذرياً، من وجهة فاخرة إلى مركز محوري لرؤوس الأموال العالمية، مدفوعةً بتدفقات مستمرة من الأفراد ذوي الثروات الطائلة، والمؤسسين، والمكاتب العائلية.

يقول: "لا يتعلق الأمر بالطلب القصير الأجل، بل بالمكان الذي تختار رؤوس الأموال للازدهار".

يستند هذا المنظور إلى خبرة مبكرة في الأسواق المالية. فمنذ أن بدأ تداول الأسهم في سن الرابعة عشرة، طور سجواني نهجاً منضبطاً وطويل الأجل لتخصيص رأس المال، وهو نهج يُطبق الآن على نطاق واسع في قطاع العقارات.

مع إعادة المستثمرين العالميين تقييم استثماراتهم الجغرافية، تبرز شركة AHS Properties كشركة رائدة في مجال الاستثمار العقاري، لا تعتمد على توجهات السوق، بل تستشرفها.

الأربعاء، 20 مايو 2026

أتكنز رياليس" تقود مرحلة جديدة لتعزيز الوصول إلى الواجهة البحرية في مشروع "مدينة باكو البيضاء" بتكليف من شركة التطوير في أذربيجان

  

تم الإعلان عن هذا التعيين خلال فعاليات المنتدى الحضري العالمي الثالث عشر World Urban Forum 13، ما يعزز دور شركة "أتكنز رياليس" (AtkinsRéalis) الريادي في تطوير مشاريع التجديد الحضري المستدامة وواسعة النطاق.

 أعلنت شركة "أتكنز رياليس" (AtkinsRéalis)، الشركة العالمية الرائدة في مجال الاستشارات الهندسية والتصميم، عن اختيارها من قبل شركة أذربيجان للتطوير (ADEC لتطوير شبكة الطرق في الحي الشرقي ضمن مشروع مدينة باكو البيضاء. وجرى توقيع الاتفاقية خلال أعمال المنتدى الحضري العالمي الثالث عشر (World Urban Forum 13) الذي نظّمه برنامج الأمم المتحدة للمستوطنات البشرية (UN-Habitat) في العاصمة باكو، في خطوة تؤكد المكانة المتنامية للمشروع باعتباره نموذجاً بارزاً في مسار التنمية الحضرية المستدامة عالمياً. وتأتي هذه المرحلة استكمالاً للتعاون الممتد بين شركة أذربيجان للتطوير (ADEC) وشركة "أتكنز رياليس" (AtkinsRéalisبما يعزز حضور الشركة ودورها في تنفيذ أحد أضخم مشاريع التحول العمراني في المنطقة.

 ويمثّل مشروع مدينة باكو البيضاء (Baku White City) تحولاً مفصلياً في المشهد العمراني لمدينة باكو. فبعد أن كانت المنطقة تُعرف تاريخياً بـالمدينة السوداء، التي ضمّت على مدى أكثر من قرن تجمعاً صناعياً واسعاً من مصافي النفط ومستودعات التخزين والمساحات الصناعية المتدهورة، تشهد المدينة اليوم عملية إعادة إحياء شاملة ضمن برنامج تطوير حضري واسع النطاق ينسجم مع المرسوم الرئاسي الأذربيجاني الرامي إلى تحسين الواقع البيئي. وينطلق المشروع من رؤية ترتكز على الاستدامة، حيث يجري تحويل واحدة من أكبر المناطق الصناعية الملوثة في العالم إلى حي حضري متكامل ومخطط بعناية، يهدف إلى توفير مستوى معيشة عالي الجودة، واستقطاب الاستثمارات، وتوفير فرص اقتصادية مستدامة على المدى الطويل.

 هذا وتولت شركة "أتكنز رياليس" (AtkinsRéalis) إعداد المخطط الرئيسي للموقع الممتد على مساحة 220 هكتاراً في الجهة الشرقية من العاصمة، واضعةً رؤية متكاملة تجمع بين استخدامات الأراضي والبنية التحتية وشبكات التنقل ضمن إطار حضري موحّد. وبصفتها المستشار الرئيسي للتصميم، أشرفت الشركة على إعداد المخطط العام وتصميم المباني بالتعاون مع "فوستر آند بارتنرز" (Foster + Partners) و"إف بلس إيه أركيتكتس" (F+A Architects)، بهدف تطوير بيئة عمرانية تقوم على التنوع المعماري، والانسجام البيئي، والتكامل مع النسيج الحضري القائم.

 ويقوم المخطط العام على رؤية طموحة للاستدامة تشمل الأبعاد الاجتماعية والاقتصادية والبيئية، حيث يركز على تحقيق توازن بين الاستخدامات السكنية والتجارية والعامة، مع إيلاء أهمية خاصة لتوفير سكن ميسور التكلفة وسهل الوصول، إلى جانب بيئات حضرية عالية الجودة. ويركّز التكليف الجديد على تعزيز الترابط وسهولة الحركة ورفع جودة المساحات العامة على امتداد الواجهة البحرية، التي تُعد من أكثر الحواف وضوحاً وأهميةً استراتيجية ضمن المشروع. كما يتضمن المشروع إنشاء مجموعة من الأحياء الحضرية المتنوعة التي تجمع بين السكن والعمل والترفيه والتجارة، مع تمديد كورنيش باكو (Boulevard) لمسافة عشرة كيلومترات، واستحداث ما يصل إلى 240 ألف فرصة عمل جديدة.

 وفي هذا السياق، قال ماثيو ترايب، النائب الأول للرئيس والقائد العالمي لقطاع المباني والأماكن لدى شركة "أتكنز رياليس" (AtkinsRéalis) في منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا: "يعكس مشروع مدينة باكو البيضاء التحوّل العالمي في مفهوم المدن المعاصرة، حيث تُصمَّم البيئات الحضرية حول أسلوب عيش الناس وحركتهم وتواصلهم عبر الزمن. وبموجب تصميمه كمنطقة حضرية متكاملة، يجمع المشروع بين إحياء البيئة الطبيعية، وتطوير البنية التحتية، وتعزيز الحياة المجتمعية ضمن رؤية واحدة طويلة الأمد. إن عملنا المستمر على الواجهة البحرية يبني على هذا الأساس، مستفيدين من خبراتنا العالمية وفهمنا المحلي لتطوير واجهة حضرية مفتوحة، مترابطة وقادرة على التكيّف، ومصممة لدعم نمو المدينة لأجيال قادمة".

 من جانبه، قال روفات جافادوف، مدير مشروع مدينة باكو البيضاء (Baku White Cityشركة أذربيجان للتطوير (ADEC  "يمثّل مشروع مدينة باكو البيضاء أولوية وطنية تعكس طموح أذربيجان في تحويل الأراضي الصناعية الموروثة إلى بيئة حضرية نابضة بالحياة ومستدامة. وقد شكّل تعاوننا مع شركة "أتكنز رياليس (AtkinsRéalis) عنصراً محورياً في صياغة رؤية واضحة وقابلة للتنفيذ منذ المراحل الأولى للبرنامج. وتأتي هذه المرحلة الجديدة استكمالاً لهذه الشراكة، من خلال تعزيز الترابط الحضري والنهوض بالواجهة البحرية كعنصر أساسي في مسار نمو المدينة وتطورها."

 وقد حاز المخطط العام لمشروع مدينة باكو البيضاء على اعتراف دولي، من خلال فوزه بجائزة أفضل مشروع مستقبلي في منطقة آسيا الوسطى وغرب آسيا ضمن جوائز "ميبيم آسيا" (MIPIM Asia)، إضافة إلى جائزة أفضل مشروع حضري ضمن جوائز "سيتي سكيب" العالمية (Cityscape Global)، ما يؤكد طموح المشروع وجودته العالية.

الثلاثاء، 19 مايو 2026

"كود 81" تطرح كتابًا إلكترونيًا جديدًا عن التطبيقات المستقلة والوكيلة.

  

أعلنت كود 81، الشركة المتخصصة في التحول الرقمي المرن والقائم على الذكاء الاصطناعي، بالتعاون مع مجموعة غباش، عن إطلاق كتابها الإلكتروني الجديد بعنوان "الرحلة نحو التطبيقات المستقلة والوكيلة"، وذلك في ظل انتقال وكلاء الذكاء الاصطناعي والذكاء الاصطناعي الوكيل من مرحلة المفهوم إلى مرحلة الاستخدام المؤسسي المبكر على مستوى العالم. يهدف الكتاب إلى دعم اتخاذ قرارات حول كيفية ومكان إدخال القدرات المستقلة والوكيلة بشكل مسؤول في الأنظمة الأساسية، ويعكس تحولاً أوسع في كيفية تصميم وإدارة الأنظمة الذكية.

يُقدّم هذا الكتاب رؤية كود 81 حول كيفية انتقال المؤسسات من الأتمتة التقليدية إلى تطبيقات أكثر مرونة واستقلالية هيكلية. ويأتي إصداره في ظلّ تبنّي المؤسسات على نطاق واسع لتقنيات الذكاء الاصطناعي المتقدمة، وسير العمل البرمجي المدعوم بالذكاء الاصطناعي، وتنفيذ المهام بشكل مستقل.

وتُسهم التطورات الحديثة في نماذج الذكاء الاصطناعي الرائدة - بما في ذلك Claude Opus و Sonnet منAnthropic ، بالإضافة إلى نماذج قادرة على الاستدلال من OpenAI وغيرها - في تسريع التحوّل نحو هندسة البرمجيات المدعومة بالذكاء الاصطناعي والتطوير القائم على الوكلاء. وتستكشف المؤسسات حاليًا كيفية تفعيل وكلاء الذكاء الاصطناعي ضمن الأنظمة الأساسية، ليس كأدوات تجريبية، بل كمكونات أساسية في بنية التطبيقات الحديثة.

وبينما تصل المؤسسات والجهات الحكومية في جميع أنحاء المنطقة إلى حدود الأتمتة الحالية، يُعالج هذا الكتاب الإلكتروني ثغرة حاسمة: كيفية تصميم التطبيقات لتفسير السياق، وتنسيق الإجراءات، والتكيّف مع العمل ضمن ضوابط تضمن الشفافية والمساءلة والإشراف البشري.

يستكشف هذا المنشور كيف أن التحول من الأتمتة إلى الاستقلالية جارٍ بالفعل، ولماذا تُعد منصات تطوير البرمجيات المدعومة بالذكاء الاصطناعي عنصرًا محوريًا في تمكين هذا التحول . توفر هذه المنصات الأساس المعماري للأنظمة القابلة للتوسع، وتعمل كطبقة تحكم تسمح بإدخال الاستقلالية بطريقة منظمة وخاضعة للرقابة، لا سيما في البيئات الخاضعة للتنظيم.

يركز الكتاب الإلكتروني بشكل أساسي على دور وكلاء الذكاء الاصطناعي والذكاء الاصطناعي الوكيل في المؤسسات والهيئات الحكومية، موضحًا كيف تتطور الأنظمة من أدوات تُنفذ قواعد محددة مسبقًا إلى وكلاء يفهمون السياق، ويفسرون النوايا، ويدعمون اتخاذ القرارات ضمن أطر حوكمة واضحة. ويشير الكتاب الإلكتروني إلى أنماط الوكلاء الناشئة، بما في ذلك وكلاء التنسيق، ووكلاء اتخاذ القرار، والوكلاء المُدركين للحوكمة والمصممين للعمل ضمن حدود السياسات والامتثال.

كما يُسلط الكتاب الإلكتروني الضوء على الأسباب الشائعة لفشل مبادرات الاستقلالية في التوسع، لا سيما في البيئات المعقدة وذات التأثير الكبير. وتشمل هذه الأسباب ضعف الأسس المعمارية، ومحدودية التوافق بين الأعمال وتكنولوجيا المعلومات، وعدم وضوح معايير النجاح، وعدم كفاية نماذج الحوكمة.

تعليقًا على إطلاق الكتاب، قال نادر باسلار، المدير العام لشركة كود 81: "ندخل نموذج تشغيل جديدًا للمؤسسات. لم تعد وكلاء الذكاء الاصطناعي مفاهيم تجريبية، بل أصبحت جزءًا لا يتجزأ من سير العمل، ودورات اتخاذ القرار، وتجارب العملاء على نطاق واسع.

تتوقع شركة "IDC" أن يصل عدد وكلاء الذكاء الاصطناعي عالميًا إلى مليار وكيل بحلول عام 2029. وهذا يُمثل تحولًا جذريًا في كيفية تنفيذ العمل الرقمي. تُظهر أدوات مثل Clawd Bot مدى سرعة توفر القدرات المستقلة، ولكن سهولة الوصول دون حوكمة تُشكل مخاطر. لن تكون المؤسسات الرائدة في هذا العصر هي تلك التي تُفعّل وكلاء الذكاء الاصطناعي أولًا، بل تلك التي تُحسن إدارتهم. لم يعد أمن المؤسسات، والانضباط المعماري، والإشراف على مستوى المؤسسات خيارات ثانوية، بل أصبحت أساسية. في كود 81، لا ننظر إلى الحوكمة كقيد، بل كعامل تمكين لذكاء اصطناعي موثوق وقابل للتوسع. هذا هو الأساس الذي بُني عليه هذا الكتاب الإلكتروني."

كتاب "رحلة نحو التطبيقات المستقلة والوكيلة" موجهٌ لكبار مسؤولي المعلومات، وكبار مسؤولي التكنولوجيا، وكبار مسؤولي البيانات، وكبار صناع القرار في مجال تكنولوجيا المعلومات، حيث يجمع بين الرؤية الاستراتيجية والفهم العملي، ويؤكد على أن الاستقلالية تُمثل تحولًا هيكليًا في بنية المؤسسة، وليس مجرد مبادرة لزيادة الإنتاجية على المدى القصير. يتوفر الكتاب الإلكتروني الآن عبر منصة CODE81، ويُعد جزءًا من مساهمة الشركة المستمرة في تطوير تطبيقات حديثة.